Friday, 15 May 2020

الدكتور ظفر الإسلام خان ورحلة حياته العلمية والثقافية

الدكتور ظفر الإسلام خان ورحلة حياته العلمية والثقافية
 الدكتور جسيم الدين
محاضر ضيف في قسم اللغة العربية بجامعة دلهي
9711484126
الدكتور ظفر الإسلام خان نجل العالم والمفكر الإسلامي الكبير الشيخ وحيد الدين خان، ويحظى مثل والده العظيم باحترام كبير في مجالات العلم والبحث والصحافة، ولكنه لم يستخدم مكانة والده العلمية وشهرته التي طبقت الآفاق لكسب هذا الاحترام، كما يفعله بعض الناس، وإنما صنع نفسه بنفسه، واختار طريقه الخاص ونهجه المتفرد ليبنى لنفسه شخصية مستقلة، وبذل جهودا مضنية في استكشاف آفاق جديدة والوصول إلى مرتفعات عالية وشامخة. فهو صحافي شهير وكاتب قدير ومثقف بارز، له مساهمات جليلة في مجال التأليف والترجمة والنشر والصحافة العربية والأردية والإنجليزية في الهند وخارجها. ولد السيد ظفر الإسلام خان عام 1948م في بيت علمٍ وتقوى بمدينة أعظم گره بشمال الهِند، وتلقى تعليمه المبكِّر في إحدى مدارسها التقليدية (مدرسة الإصلاح) ثم التحق بدار العلوم ندوة العلماء في مدينة لكناو حتى حصل على شهادة العالمية عام 1966م. قبل أن يقصِد القاهرة للدراسة في جامعة الأزهر، ثم للحصول على الماجستير في التاريخ الإسلامي من كلية دار العلوم جامعة القاهرة عام 1978م، وبعد ذلك رحل إلى بريطانيا لنيل درجة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية من جامعة مانشستر عام1987م.
وساهمت رحلة الطلب التي دامت حوالي عشرين عامًا خارج حدود شبه القارة الهندية، في تشكيل مزاجه العلمي وبناء شخصيته وتعيين أولوياته في الحياة، إذ شَهِد كل اللحظات المفصلية والحرِجة في تاريخ الحركة الإسلامية خلال هذين العقدين.
وفي أثناء ذلك تعدَّدت خبراته وتنوَّعَت الوظائف التي شغلها. فهو تارة مذيع ومترجم للنشرة الأُردية بالإذاعة المصرية (1972-73م)، وتارة مُترجمٌ في الخارجية الليبية (1973-79م)، وتارة أستاذ زائر بجامعة الإمام بالرياض (1992م)، وتارة محاضر في الجامعة الملية الإسلامية في نيودلهي (1991م). وبعد استقراره في الهند مطلع التسعينيات أسس معهد الدراسات الإسلامية والعربية، وترأس تحرير مجلته العلمية باسم "وجهات نظر إسلامية وعربية" (Muslim & Arab Perspectives) منذ عام 1993م، ومجلة التاريخ الإسلامي (Journal of Islamic History) التي يُصدِرها في نيودلهي منذ 1995م باللغتين العربية والإنكليزية.
وكذالك ساهم الدكتور خان بعدَّة مقالات في دائرة المعارف الإسلامية، التي تصدُر في ليدن بهولندا؛ عن تاريخ الإسلام وأعلامه في شبه القارة الهندية. وقد ألف وترجم نحوًا من خمسين كتابًا باللغات العربية والإنكليزية والأردية، ونشرت كتبه في القاهرة ونيودلهي ولندن وبيروت والكويت. ومن كتبه الإنكليزية المشتهِرة: الهجرة في الإسلام (نيودلهي 1996م) والوثائق الفلسطينية (نيودلهي 1998م).
و بالنسبة لمساهمته في مجال الترجمة إلى العربية فقد قام بترجمة أهم الكتب التي ألفها والده حول الموضوعات المختلفة ومنها: "مذهب اور جديد جيلينج" عنوانه بالعربية "الإسلام يتحدى" وهذا الكتاب قد ظهرت له عدة طبعات في العالم العربي. وكتاب مهم آخر وهو "تجديد دين" وعنوانه بالعربية "تجديد علوم الدين". وكتاب ثالث وهو "مذهب اور سائنس" يعرف هذا الكتاب بالعربية باسم "الدين في مواجهة العلم" ولهذا الكتاب ظهرت عدة طبعات أيضاً.
وهو ضيفٌ شبه دائم على عدَّة منابر إعلامية، منها قنوات الجزيرة وبي بي سي والعربية؛ للتعليق على شؤون المسلمين في جنوب آسيا. وبالإضافة إلى ذلك حرر عدَّة مجلات ودوريات علمية وثقافية، وعَمِل مُراسلًا لصحف عديدة منها الحياة اللندنية (1992-1993م) وعرب نيوز في جدة (1994-1998م) وصحيفة الرياض (1999-2006م)، إضافة إلى رئاسته وعضويته عددًا من المحافل الإسلامية والمؤسسات الخيرية في شبه القارة.
كما أنه أسس جريدة ملّي غازيت -الناطقة بالإنكليزية- في ديسمبر 2000م، لتكون لسان حال مائتي مليون مسلم يعيشون داخل جمهورية الهند. وبعد أن بدأت طبعتها الورقية بالصدور في 16 صفحة فقط، زادت إلى 32 صفحة تُطبع بالألوان ابتداءً من 2009م. لكنها في عام 2012م اضطرت إلى تخفيض عدد صفحاتها إلى 24 فحسب، للحد من خسائرها.
وقد كانت أعدادها الورقية تصل مُهداةً إلى المثقفين والأكاديميين والنشطاء والإعلاميين (الإسلاميين منهم على وجه الخصوص) في مصر وشتى أنحاء العالم العربي، رغم الصعوبات التي كانت تُعانيها في الصدور. إذ ارتبط الدكتور ظفر الإسلام بمصر والعرب ارتباطًا عاطفيًا وثيقًا مُنذ تلقَّى تعليمه العالي بالقاهرة أواخر ستينيات القرن العشرين.
كان الدكتور خان يطمح في أن يصِل صوت مُسلمي الهند عبر جريدته إلى الملايين خارج شبه القارة، خصوصًا وأن أخبار مُسلمي الهند وأحوالهم يتم تجاهُلها عمدًا من كل صُحف شبه القارة الناطِقة بالإنكليزية أو الهندية، فلا تُنشَر إلا في الصُحف الناطِقة بالأردية، والمحدودة الانتشار بطبيعتها. لكن ما كان بوسع هذا العمل الطموح الاستمرار طويلًا بغير موارِد، خصوصًا وقد عَدِم الدعم الداخلي من مسلمي الهند لهذه الصحيفة الجريئة، والتي مثَّلَت لسان حال المستضعفين، بل تجاوزت اهتماماتها نطاق شبه القارة وصولًا إلى تبني القضية الفلسطينية، ومحاولة تعرية مزاعِم الغرب بالحرب على الإرهاب.
وهو اﻵن يرأس جمعية "شاريتي أليانس" ( (Charity Alliance الخيرية الهندية، والتي تعمل للنهوض بأوضاع مسلمي الهند، وخصوصًا في مجال مساعدتهم على مواصلة التعليم، وتوفير الدعم لهم في مواجهة الارتداد عن الإسلام في الأقاليم التي تنشط فيها جمعيات التنصير والهندكة. وبسبب حجم نشاطاته واهتماماته الإسلامية داخل شبه القارة الهندية؛ فقد اختير في يناير 2004م أمينًا عامًا لمجلس المشاورة الإسلامي لعموم الهند، والذي يُمثِّل اتحادًا للمنظمات والجمعيات والأحزاب الإسلامية في جمهورية الهند. ثم انتُخِبَ رئيسًا للمجلس (2008–2009م)، ثم عُين رئيسًا له بالنيابة خلال عام 2011م، ثم انتخب مرة أخرى رئيسًا للمجلس (2012–2013م)، وتكرر انتخابه للرئاسة في 2014- 2015م. وهو أيضا رئيس لجنة الأقليات في ولاية دلهي (هيئة دستورية) من يوليو 2017م.
اتهامه بإثارة الفتنة:
في 28 أبريل 2020، نشر الدكتور ظفر الإسلام خان تدوينة عبر صفحته على الفيسبوك عبر فيها عن شكره لدولة الكويت لوقوفها إلى جانب مسلمي الهند وانتباهها إلى ما يتعرضون له من اضطهاد، وقال فيها "يعتقد الهندوس المتشددون أن العالم العربي لن يهتم بما يعانيه المسلمون في الهند من اضطهاد. إنهم نسوا أن المسلمين الهنود يتمتعون بمكانة كبيرة في العالم العربي وبين مسلمي العالم أجمع، لدورهم في خدمة القضايا الإسلامية على مر العقود"، مشيرا إلى أن الشخصيات الإسلامية الهندية من أمثال ولي الله الدهلوي ومحمد إقبال وأبو الحسن الندوي وذاكر نايك تحظى باحترام كبير في العالم العربي والإسلامي". وخاطب الهندوس المتطرفين قائلا "أيها المتعصبون، اختار المسلمون الهنود حتى الآن عدم تقديم شكوى للعرب والعالم الإسلامي حول ما يعانونه من حملات كراهية وحالات قتل وإعدام وأعمال شغب". وأكد أنه في حالة اضطرار مسلمي الهند لتقديم شكوى للعالم الإسلامي، سينهار المتعصبون الهندوس.
أثار المتشددون الهندوس جدلا كبيرا حول هذه التدوينة التي نشرها الدكتور ظفر الإسلام خان، واتهموه بتحريض دول أجنبية على محاربة الهند مطالبين باعتقاله وزجّه في السجن، ووجهت الشرطة رسميا تهم انتهاك الدستور وإثارة الفتنة إلى الدكتور خان، وقامت بمداهمة منزله في نيودلهي بتاريخ 6 مايو قبيل موعد الإفطار لتأخذه إلى مقر الشرطة لاستجوابه، وأيضا للاستيلاء على حاسبه الآلي وهاتفه المحمول الذي استخدمه لنشر ما كتبه على مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن الشرطة فشلت في مرامها بسبب تجمع المسلمين المحليين بأعداد كبيرة واحتجاجهم على مداهمة الشرطة لمنزل شخصية محترمة تتولى منصبا دستوريا دون إشعار مسبق، وتدخل النائب المحلي المسلم أمانة الله خان الذي يمثل المنطقة في مجلس دلهي التشريعي، وأيضا استدلال محامية الدكتور خان بأن الأنظمة المعمول بها لا تسمح للشرطة بإرغامه على الذهاب إلى مقر الشرطة أو أي مكان آخر غير منزله نظرا لعمره البالغ 72 عاما ومخاطر احتمال الإصابة بفيروس كورونا المستجد. وهناك أيضا دعوى رُفعت ضده أمام محكمة دلهي العليا للمطالبة بعزله من منصبه الدستوري كرئيس للجنة الأقليات بدعوى مخالفته للدستور من خلال دعوته لدول أجنبية للتدخل في شؤون الهند الداخلية.
أدعو الله –عزوجل- أن يبارك في حياة الدكتور ظفر الإسلام خان ويحفظه عن الشرور والفتن في هذا الشهر المبارك.

الكاتب الهندي البارز ظفر الإسلام خان يواجه ملاحقة أمنية



الكاتب الهندي البارز ظفر الإسلام خان يواجه ملاحقة أمنية
 الدكتور جسيم الدين
محاضر ضيف في قسم اللغة العربية بجامعة دلهي
في 28 أبريل 2020، نشر الدكتور ظفر الإسلام خان تدوينة عبر صفحته على الفيسبوك عبر فيها عن شكره لدولة الكويت لوقوفها إلى جانب مسلمي الهند وانتباهها إلى ما يتعرضون له من اضطهاد، وقال فيها "يعتقد الهندوس المتشددون أن العالم العربي لن يهتم بما يعانيه المسلمون في الهند من اضطهاد. إنهم نسوا أن المسلمين الهنود يتمتعون بمكانة كبيرة في العالم العربي وبين مسلمي العالم أجمع، لدورهم في خدمة القضايا الإسلامية على مر العقود"، مشيرا إلى أن الشخصيات الإسلامية الهندية من أمثال ولي الله الدهلوي ومحمد إقبال وأبو الحسن الندوي وذاكر نايك تحظى باحترام كبير في العالم العربي والإسلامي". وخاطب الهندوس المتطرفين قائلا "أيها المتعصبون، اختار المسلمون الهنود حتى الآن عدم تقديم شكوى للعرب والعالم الإسلامي حول ما يعانونه من حملات كراهية وحالات قتل وإعدام وأعمال شغب". وأكد أنه في حالة اضطرار مسلمي الهند لتقديم شكوى للعالم الإسلامي، سينهار المتعصبون الهندوس.
أثار المتشددون الهندوس جدلا كبيرا حول هذه التدوينة التي نشرها الدكتور ظفر الإسلام خان، واتهموه بتحريض دول أجنبية على محاربة الهند مطالبين باعتقاله وزجّه في السجن، ووجهت الشرطة رسميا تهم انتهاك الدستور وإثارة الفتنة إلى الدكتور خان، وقامت بمداهمة منزله في نيودلهي بتاريخ 6 مايو قبيل موعد الإفطار لتأخذه إلى مقر الشرطة لاستجوابه، وأيضا للاستيلاء على حاسبه الآلي وهاتفه المحمول الذي استخدمه لنشر ما كتبه على مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن الشرطة فشلت في مرامها بسبب تجمع المسلمين المحليين بأعداد كبيرة واحتجاجهم على مداهمة الشرطة لمنزل شخصية محترمة تتولى منصبا دستوريا دون إشعار مسبق، وتدخل النائب المحلي المسلم أمانة الله خان الذي يمثل المنطقة في مجلس دلهي التشريعي، وأيضا استدلال محامية الدكتور خان بأن الأنظمة المعمول بها لا تسمح للشرطة بإرغامه على الذهاب إلى مقر الشرطة أو أي مكان آخر غير منزله نظرا لعمره البالغ 72 عاما ومخاطر احتمال الإصابة بفيروس كورونا المستجد. وهناك أيضا دعوى رُفعت ضده أمام محكمة دلهي العليا للمطالبة بعزله من منصبه الدستوري كرئيس للجنة الأقليات بدعوى مخالفته للدستور من خلال دعوته لدول أجنبية للتدخل في شؤون الهند الداخلية.
أدعو الله –عزوجل- أن يبارك في حياة الدكتور ظفر الإسلام خان ويحفظه عن الشرور والفتن في هذا الشهر المبارك.
ومن المعلوم أن الدكتور ظفر الإسلام خان نجل العالم والمفكر الإسلامي الكبير الشيخ وحيد الدين خان، ويحظى مثل والده العظيم باحترام كبير في مجالات العلم والبحث والصحافة، ولكنه لم يستخدم مكانة والده العلمية وشهرته التي طبقت الآفاق لكسب هذا الاحترام، كما يفعله بعض الناس، وإنما صنع نفسه بنفسه، واختار طريقه الخاص ونهجه المتفرد ليبنى لنفسه شخصية مستقلة، وبذل جهودا مضنية في استكشاف آفاق جديدة والوصول إلى مرتفعات عالية وشامخة. فهو صحافي شهير وكاتب قدير ومثقف بارز، له مساهمات جليلة في مجال التأليف والترجمة والنشر والصحافة العربية والأردية والإنجليزية في الهند وخارجها. ولد السيد ظفر الإسلام خان عام 1948م في بيت علمٍ وتقوى بمدينة أعظم گره بشمال الهِند، وتلقى تعليمه المبكِّر في إحدى مدارسها التقليدية (مدرسة الإصلاح) ثم التحق بدار العلوم ندوة العلماء في مدينة لكناو حتى حصل على شهادة العالمية عام 1966م. قبل أن يقصِد القاهرة للدراسة في جامعة الأزهر، ثم للحصول على الماجستير في التاريخ الإسلامي من كلية دار العلوم جامعة القاهرة عام 1978م، وبعد ذلك رحل إلى بريطانيا لنيل درجة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية من جامعة مانشستر عام1987م.
وهو رئيس لجنة الأقليات في ولاية دلهي (هيئة دستورية) من يوليو 2017م.        


ہیں تلخ بہت بندہ مزدور کے اوقات

ٹرین اسپیشل اور کرایہ راجدھانی کا
.............................................
ہیں تلخ بہت بندہ مزدور کے اوقات
(ڈاکٹر جسیم الدین،گیسٹ فیکلٹی شعبہ عربی دہلی یونیورسٹی، دہلی ) 
یہ تلخ حقیقت ہے کہ آج ملک میں مزدوروں کی حالت شئی حقیر سی ہوگئی ہے، سماج کا وہی طبقہ جو دن رات مزدوری کرکےثروت مندوں کے لیے اسباب وآرائش سے مزین کوٹھی اور ولا تیار کرتاہے، لیکن اس کو خود کو سرچھپانے کے لیے باضابطہ کوئی آشیانہ نہیں ہوتا، کبھی جھگی جھونپڑیوں میں تو کبھی کھلے آسمان یا کبھی فٹ پاتھ اور اوور برج کے نیچے رات بسر کرنے پر مجبور ہوتا ہے ۔
مزدور تمام قربانیوں کے بعد بھی مزدور ہی رہتاہے:
اس شہر میں مزدور جیسا در بدر کوئی نہیں
جس نے سب کے گھر بنائے اس کا گھر کوئی نہیں
زمانۂ قدیم سے ہی یہ طبقہ ظلم وستم کی چکیوں میں پستا آیا ہے، آج بھی آزاد ملک میں اس کی حالت میں کوئی سدھار نہیں ہے، بلکہ ہر آنے والادن ایک نئی مصیبت کا پیش خیمہ ثابت ہوتاہے، ملک میں غیر متوقع لاک ڈاؤن کے بعد سے تو ان کا وجود ہی لڑکھڑانے لگاہے، لاک ڈاؤن کے پہلے فیز میں کچھ دردمندوں نے ان بے بسوں کو اشیائے خورد نوش فراہم کرکے سانس لینے کی توانائی دی تو پہلامرحلہ کسی طرح گزر گیا ،لیکن دوسرے مرحلے کے لاک ڈاؤن کے بعد ان کی زندگی کی ڈور ٹوٹنے لگی اور وہ اوسان باختہ ہوکر اپنے آبائی وطن کا رخ کرنے لگے، لیکن یہاں بھی موت نے ان کو اپنا نوالہ بنایا ، موسم کی شدت وطمازت کو برداشت کرتے ہوئے مسلسل طویل مسافت کرتے رہے، لیکن تھک کر چور ہونے کے بعد کہیں پٹریوں پر لیٹ گئے تو تیز رفتار ٹرین نے کچل دیااور گھر پہنچنے کا خواب شرمندۂ تعبیر بھی نہ ہوا، اس روح فرسا واقعہ کے بعد بھی حکومت کی طرف سے ان بے کسوں کے لیے اسباب راحت مہیا کرنا تو دور ان کو اپنے ٹھکانے تک پہنچانے کے نام پر بھی بھدا مذاق کیا جارہا ہے ، کہنے کو تو حکومت نے آج سے ۱۵ٹرینوں کی مختلف ریاستوں میں آمد ورفت کا اعلان کردیاہے، لیکن جو طریقہ کار اپنایا گیاہے، وہ بھی مزدوروں کے لیے کاری ضرب ہی ہے کہ ان سبھی ٹرینوں کا کرایہ اے سی کے برابر ہوگا، نیز ٹکٹ کی بکنگ آئی آر سی ٹی سی سے آن لائن ہی ہوگی اور خورد ونوش کا کوئی بھی نظم نہیں ہوگا، آپ غور کریں کہ یہ غریبوں کو ان کے منزل مقصود تک پہنچانے کے لیے ٹرین چلائی جارہی ہے یا اس کی رہی سہی کسر پوری کرنے کی کوشش ہے۔جالب نے ایسے نظام کی نکتہ چینی کرتے ہوئے کہاتھا:
اے شاعر مشرق یہی جھوٹے یہی بد ذات
پیتے ہیں لہو بندۂ مزدور کا دن رات 
یہ سمجھ سے بالا تر ہے کہ ٹرین اسپیشل چلائی جارہی ہے اور کرایہ راجدھانی کا لیا جائے گا، جب کہ راجدھانی میں ملنے والی سہولتوں سے بھی انھیں مستثنیٰ رکھا گیا ہے، یہ حکومت کی سادگی ہے یا چالاکی اس کی وضاحت کی کوئی ضرورت نہیں ہے، اب ایسا لگتاہےکہ کمزوروں اور بے کسوں پر ظلم وزیادتی ان کا محبوب ترین مشغلہ ہوگیاہے، خدا جانے ان کو مشورے دینے والے  آئی اے ایس(افسران) کس سمت میں انھیں لے جارہے ہیں یا وہ خود ہی اپنی من پسند ملازمت کو برقرار رکھنے کی مجبوری میں مبتلا ہیں ۔ یہ بھی لمحۂ فکریہ  ہے کہ جب کورونا سے متاثرہ افراد کی تعداد کم تھی تو لاک ڈاؤن پر سختی سے عمل در آمد کیا گیا اور اب جب کہ کیسیز کئی گنا زیادہ روزانہ بڑھ رہے ہیں تو شراب کے ٹھیکے کھولنے کی اجازت دے دی گئی اور بازار ودیگر شاپنگ کمپلیکش کھولنے میں راحت دی گئی۔حکومت کے متواتر فیصلے ایسے آرہے ہیں کہ ان میں تضاد اظہر من الشمس ہے۔ہونا تو یہ چاہیے تھا کہ حکومت مزدوروں کی راحت رسانی کا خیال کرتے ہوئے انھیں مفت سفر کی سہولت فراہم کرتی، لیکن یہ طرفہ تماشا ہی ہے کہ ثروت مندوں کو ہی مزید ثروت مند بنانے کا ارادہ رکھتی ہے۔ جب کہ یہ حقیقت ہے کہ مزدور اگر خوشحال ہوں گے تو وہ دلجمعی سے کام کریں گے۔ اگر وہ ڈٹ کر کام کریں گے تو کارخانے کی پیداوار میں اضافہ ہوگا۔ جب کارخانے کی پیداوار بڑھے گی تو ملک کی معیشت ترقی کرے گی۔ آجر اور اجیر کے تعلقات اگر خوشگوار ہوں گے تو ملک میں صنعتی امن قائم ہوگا۔ جب محرومی البتہ مزدور کا مقدر بن جائے اور جس کے ہاتھ میں طاقت ہو وہ فرعون، تو پھر شاعرترجمانی کرتا ہے کہ:
جس کھیت سے دہقان کو میسر نہ ہو روزی
اس کھیت کے ہر خوشہ گندم کو جلا دو
عملی طور پر یہ طبقہ جن مشکلات کا شکار ہوتا ہے، ہم عام زندگی میں اسکا تصور بھی نہیں کر سکتے۔سرکار سے امیدیں وابستہ ہوتی ہیں، لیکن سرکاری خزانے سے اس طبقے کی کوئی مدد تو درکنار بلکہ راقم نے کئی ایسے ویڈیو دیکھے کہ پولیس اہلکار ٹرین کی پٹریوں کے سہارے اپنی منزل کی طرف رواں دواں بے کس وناتواں مزدوروں سے وصولی کررہے ہیں، خدا معلوم یہ کیسی ذات ہے کہ انسانیت کا رتی برابر بھی عنصر اس میں موجود نہیں ہے۔حکومت ان بے کسوں کی معاونت کرکے منزل مقصود تک پہنچاتی نہ کہ ان سے اے سی کا کرایہ وصول کرکے لاک ڈاؤن کے خسارے کی بھرپائی کے لیے اس بے کس کے پیٹ پر لات مار تی، ایسے ہی ناگفتہ بہ حالات سے دوچار مزدوروں کے بارے میں علامہ اقبال نے کہاہے:
تو قادر وعادل ہے مگر تیرے جہاں میں
ہیں تلخ بہت بندہ مزدور کے اوقات

(ڈاکٹر جسیم الدین گیسٹ فیکلٹی شعبۂ عربی دہلی یونیورسٹی ،دہلی) 
jasimqasmi@gmail.com,

ڈاکٹر ظفر الاسلام خان: ہنگامہ ہے کیوں برپا؟

*ڈاکٹرظفر الاسلام خان: ہنگامہ ہے کیوں برپا؟ * 
(ڈاکٹر جسیم الدین، گیسٹ فیکلٹی، شعبۂ عربی دہلی یونیورسٹی، دہلی)
ممتازصحافی ودانشور،عظیم محقق و مترجم اور متعدد کتابوں کے مصنف ڈاکٹر ظفر الاسلام خان مشہور عالم و مفکر وحید الدین خاں کے فرزند ہیں، لیکن انھوں نے علمی،تحقیقی،صحافتی،فکری اور سماجی کاموں میں نمایاں خدمات انجام دے کر کارگہ عالم میں خود منفرد شناخت بنائی،شرافت ان کی شان ہے، انکسار ان کی پہچان ۔شہرت ومقبولیت کے منازل طے کرنے میں کبھی اپنے آباواجداد کی بیساکھی کا سہارا نہیں لیا۔ برصغیر ہند وپاک میں  ہی میں نہیں،بلکہ عالمی سطح پر گنے چنے دانشوران میں آپ کا شمار ہوتاہے، آپ کو یہ مقام یونہی نہیں ملا، بلکہ شہرت ومقبولیت کی یہ منزل آپ کی شبانہ روز کی محنت کا ثمرہ ہے، عیش وعشرت کے اسباب مہیا ہونے کے باوجود آپ نے آرام طلبی کو کبھی اپنے پاس پھٹکنے نہیں دیا، بلکہ ہمہ وقت ملک وقوم کی خدمت میں خود کو گھلاتے رہے،لیکن آج حیرت وتأسف کا مقام ہے کہ ایک مناسب ومعقول رائے کے اظہار کو بنیاد بناکر مٹھی بھر شرپسند عناصر کے دباؤ میں آکر دہلی پولیس انھیں ہراساں کررہی ہے، اگر دہلی پولیس یہ سمجھتی ہے کہ ڈاکٹر ظفرالاسلام خان کو وہ پس زنداں کرنے میں کامیاب ہوجائے گی تو یہ اس کی بھول ہے، آج پوری قوم ان کے ساتھ ہے۔آخرڈاکٹر ظفرالاسلام خاں کا قصور ہی کیا ہے کہ رمضان کے مبارک ماہ میں عین افطار کے وقت دہلی پولیس کے اسپیشل سیل نے چھاپہ مار کارروائی کی۔یہ طرفہ تماشہ ہی ہے کہ دہلی میں فساد بھڑکانے کے اصل مجرمین آزاد ہیں،جب کہ انھیں پس زنداں ہونا چاہیے تھا، لیکن انصاف کا یہ دہرا معیار ہندوستان کی ساکھ کو عالمی سطح پر متاثر کرے گا، اس لیے حکومت وقت کو چاہیے کہ فساد کے اصل مجرمین کو کیفر کردار تک پہنچائے نہ کہ ایک سیدھے سادھے بے لوث خادم ملک وملت کے ساتھ ظلم وزیادتی پر اترے۔
ڈاکٹر ظفرالاسلام خاں صاحب ایک سنجیدہ،صاف ستھری شبیہ کے مالک ہیں،  انھوں نے اپنے قرطاس وقلم کا استعمال ہمیشہ ملک وقوم کی خدمت میں کیا ہے، وہ ملک وقوم کے لیے جہاں گراں مایہ سرمایہ ہیں، وہیں کمزوروں اور بے بسوں کے لیے توانا آواز بھی ہیں، اس لیے ان کی خدمات کو مدنظر رکھتے ہوئے، شرپسند عناصر کی طرف سے ڈاکٹرصاحب کے خلاف شورش برپا کرنے والوں کے خلاف کارروائی ہونی چاہیے۔ نہ کہ ڈاکٹر ظفرالاسلام خاں کے خلاف ملک سے بغاوت کا مقدمہ درج کیا جاناچاہیے، یہ سراسر انصاف کا قتل وخون ہے۔اس ملک کا عدالتی نظام بھروسے مندرہاہے،یہی اس کا امتیاز ہے، اس لیے حکومت کو چاہیے کہ عدل وانصاف کو سبوتاز ہونے سے بچاتے ہوئے ڈاکٹر ظفرالاسلام کے خلاف لگائی گئیں دفعات کو واپس لے اور انھیں بے جا طورپر خوف وہراس میں ڈالنے سے باز آئے۔
یہاں میں ملت اسلامیہ ہند کے سربرآوردہ حضرات، تمام قومی وبین الاقوامی تنظیموں کے سربراہان سے بطور خاص اورعمومی طور پر ملک کے باشندگان ہر محب وطن سے بھی درخواست کرتا ہوں کہ وہ ہر پلیٹ فارم سے ڈاکٹر ظفرالاسلام خاں صاحب کے ساتھ ہونے والے ظلم وزیادتی اور ناانصافی کے خلاف صف بستہ ہوں، ورنہ اگر اس سادہ لوح،بے لوث خادم ملک و قوم پر ہاتھ ڈالنے میں دہلی پولیس خدانخواستہ کا میاب ہوگئی تو پھر ہندوستان میں (جس کی تاریخ ہمارے آباواجداد کے سرفروشانہ کارناموں سے مزین ہے) نسل نو کے لیے ہر آنے والا دن مزید خوفناک ہوجائے گا، ظلم پر ظلم ڈھایا جائے گا اور اس کو روکنا تو درکنار اس کے خلاف صدائے احتجاج بلند کرنے والا بھی کوئی نہ ہوگا، اس لیے مصلحت پسندی کے خول سے باہر نکل کر کوئی مضبوط لائحہ عمل تیار کرنا ہوگا، تاکہ ملک میں شر پسند عناصر کی شر انگیزی پر نکیل کسی جاسکے. 
آپ کو ڈاکٹر ظفر الاسلام خاں صاحب کا بیک گراؤنڈ بھی بتاتا چلوں کہ ڈاکٹر ظفرالاسلام خان نے جامعہ دار السلام عمر آباد میں ایک سال فارسی پڑھی۔ مدرسۃ الاصلاح سے درجہ سوم عربی پاس کیااور دار العلوم ندوۃ العلما سے پنجم عربی (اب عالمیت کے نام سے متعارف ہے) پاس کیا۔لکھنؤ یونیورسٹی سے عالم فاضل کورس کیا۔ قاہرہ یونیورسٹی سے اسلامی تاریخ میں ایم اے کیا۔ مانچسٹر یونیورسٹی سے 1987میں پی ایچ ڈی کی ڈگری حاصل کی۔
:مصر میں قیام:
جامعہ ازہر کے کلیہ اصول الدین میں تعلیم حاصل کرنے کے بعد انھوں نے قاہرہ یونیورسٹی میں چند سال گزارے اور وہیں سے اسلامی تاریخ میں ایم اے کیا جس کے لیے مصر کی اکسچینج اسکالرشپ دو سال کے لیے ملی۔ پھر قاہرہ ریڈیو میں بحیثیت اردو اناؤنسر بھی کام کیا۔ فروری 1973 ء سے لیبیا کی وزارت خارجہ میں چھ سال بحیثیت مترجم و ایڈیٹر اپنی خدمات پیش کیں۔
مصر میں ان کے حلقہ احباب میں بہت سے ادبا، شاعر اور محققین رہے جن میں وزیر ڈاکٹر حلمی مراد جو پہلے عین شمس یونیورسٹی کے وائس چانسلر تھے، پھر وزیر تعلیم ہوئے۔ بڑے ادیب یحیٰ حقی، ڈاکٹر مصطفٰی محمود، شیخ محمد الغزالی، ڈاکٹر عبد الصبور شاہین تھے۔ صحافیوں میں جامعۃ القاہرۃ میں ہم سبق ڈاکٹر عبد الحلیم عویس تھے۔ان کے قیام کے وقت بعض ادبا وشعراء وصحافی جو اس وقت نوجوان تھے، بعد میں بہت مشہور ہو گئے، شاعر حسن توفیق، شاعر عفیفی مطر جو”سنابل”نامی ادبی پرچہ نکالتے تھے اور نقاد کمال حمدی بطور خاص قابل ذکر ہیں۔
انگلینڈ میں قیام:
اکتوبر 1979 میں لندن چلے گئے جہاں مزید پڑھنے کے لیے مانچسٹر یونیورسٹی میں پی ایچ ڈی میں داخلہ لے لیا۔ پی ایچ ڈی کا موضوع " تصور ہجرت“ تھا جس میں بنیادی طور پر یہ معلوم کرنا تھا کہ مفسرین، علما حدیث اور فقہا نے حکم“ہجرت”کو کیسے سمجھا اور اسلامی تاریخ میں اس پر کیسے عمل کیا گیا۔ لیکن مزید پڑھنے کا موقع نہیں ملا کیونکہ مسلم انسٹی ٹیوٹ نے، جس نے انہیں بلایا تھا، اپنے کاموں میں اتنا مشغول کر دیا کہ ٹھیک سے پڑھائی کا وقت نہ مل سکا۔ کچھ کام کیا لیکن بہت زیادہ نہیں کرسکے۔ 1984 میں ہندوستان واپس آنے کے بعد وہ دوبارہ 1987 میں مانچسٹر گئے اور پی ایچ ڈی کی ڈگری حاصل کرکے لوٹے۔
صحافتی سرگرمیاں:
الحیاۃ نیوز پیپر،لندن(19991-1992)،  عرب نیوز جدہ(1992-1997)، روزنامہ الریاض (1991-9192) میں نمائندہ کی حیثیت سے صحافتی خدمات انجام دیں۔علاوہ ازیں ’المجتمع‘ کویت، ’الاصلاح‘ دبئی، میں کالم بھی لکھے۔اسی طرح بی،بی،سی ریڈیو، ٹی وی لندن،وائس آف امریکا، واشنگٹن، جزیرہ سیٹلائٹ چینل، منارٹی وی بیروت، ریڈیو تہران، ایران اور آل انڈیا ریڈیو کی عربی سروس میں بحیثیت تجزیہ کار اور اناؤنسر اپنی صحافتی خدمات انجام دی ہیں۔اب وہ عربی اخبارات میں دہلی سے نمائندگی کرتے ہیں۔
تصانیف:
عربی، انگریزی اور اردو میں چالیس سے زائد کتابوں کے مصنف یا مترجم ہیں جن میں یہ دو کتابیں بھی شامل ہیں:
اسلام میں ہجرت
فلسطینی دستاویزات
دائرۃ المعارف الاسلامیہ یا انسائیکلوپیڈیا آف اسلام (Encyclopaedia_of_Islam)   میں آٹھ مضامین برصغیر میں مسلمانوں کے حوالے سے شامل کر چکے ہیں۔
2000 سے ملی گزٹ  اخبار نکال رہے ہیں جو ہندوستان میں مسلمانوں کے مسائل پر مرکوز ہے۔ یہ پرنٹ اور آن لائن دونوں صورتوں میں موجود ہے۔
چیریٹی الائنس کے بانی اور چیئرمین ہیں، یہ ادارہ ہندوستان میں فلاح و بہبود کے کام کرتا ہے۔ اس کے علاوہ اشاعتی ادارہ فاروس میڈیا اور پبلشنگ کے ڈائریکٹر بھی ہیں۔ جولائی 2017 میں ان کو دہلی اقلیتی کمیشن کا صدر بنایا گیا اور ہنوز اس عہدے پر برقرار ہیں۔اللہ تعالیٰ ہر چیز پر قادر ہے، دعا کیجیے کہ اللہ تعالیٰ شرپسندوں کی سازش کو ناکام بنائے اور ڈاکٹر صاحب ظالموں کے ظلم اور ریشہ دوانی کرنے والوں کی چیرہ دستی سے محفوظ رہیں۔  
(ڈاکٹر جسیم الدین، گیسٹ فیکلٹی، شعبۂ عربی دہلی  یونیورسٹی،دہلی)
jasimqasmi@gmail.com

Wednesday, 2 January 2013


عبد الرحمن الشرقاوی وعبقریتہ
المبدع منحاز دوما.. يشغله انحيازه.. ويشغلنا نحن أين تتجه (بوصلة) انحيازه.. فالمبدع الحقيقى -صاحب الرسالة والقضية ينحاز إلى قيم العدل والخير والجمال. يقف على يسار السلطة، يصنع من كلماته شموسا تضىء دروب الظلمة أمام الجموع. وهكذا كان العملاق الكبير عبد الرحمن الشرقاوى مبدعا من طراز فريد، يؤمن برسالته ويدافع عن قضيته التى كانت وما زالت قضية الغالبية الساحقة فى كل العالم وهى (كيف تتحقق العدالة؟) العدالة فى كل صورها وتجلياتها، ورغم التطور الفكرى عند الشرقاوى بداية من الماركسية وانتهاءً بالصوفية المستنيرة، إلا أنه كان فى كل مراحله الفكرية مبشرا بالعدالة ومدافعاً عن المظلومين وقد تحولت هذه الفكرة الأساسية إلى (عمود فقرى ) فى كل أعمال الشرقاوى ذلك المبدع الموسوعى الذى كتب الشعر والقصة والرواية والمسرحية الشعرية والدراسات الإسلامية وقد استطاعت بصمات النشأة أن تنطبع على جينات الإبداع لدى الشرقاوى لتجعل منه ذلك المبدع النبيل- حيث نشأ فى قرية (مناضلة) هى الدلاتون مركز شبين الكوم بالمنوفية.. ومنذ وعى الحياة فى نهاية العشرينيات من القرن الماضى (ولد فى 10 نوفمبر 1920) كان يرى المظاهرات تنفجر من القرية وتخرج إلى شاطئ النيل (ببحر شبين).. الفلاحون يحملون الفؤوس ويهتفون بقوة وبسالة.. يحيا العدل.. وتحيا مصر حرة.. يحيا الاستقلال التام.. يسقط الإنجليز - يحيا الوطن.

وكان الطفل عبد الرحمن الشرقاوى يخرج مع أطفال القرية ويسيرون خلف هذه المظاهرات ويرددون بحماس نفس الهتافات ورغم أنهم أطفال لا يدركون من هو هذا العدو إلا أنهم كانوا يعرفون أنه شىء فظيع من كثرة ما رأوا وعرفوا عن الفلاحين الذين يساقون إلى سجون المدينة لأنهم - مثلا - رفضوا أن يعطوا أصواتهم فى الانتخابات لممثل حكومة الإنجليز أو الحزب الذى يخدم أهدافها. كما كان الشرقاوى ورفاقه من الأطفال يرون آباءهم وأقاربهم يعملون طوال النهار تحت الشمس المحرقة أو البرد القارص وحصادهم فى النهاية لا يكفى قوت يومهم، كما عايشوا الثلاثى المرعب الفقر والجهل والمرض وهو يقتل الغلابة بلا رحمة أو شفقة..


وقد أتم الشرقاوى تعليمه الأولى فى مدرسة القرية ثم انتقل إلى القاهرة ليلتحق بمدرسة (المحمدية) الابتدائية وكان وعيه قد تفتح وعرف أن العدو الذى كانت المظاهرات تخرج ضده فى القرية هو الاحتلال الإنجليزى.. وعندما جاء الشرقاوى إلى القاهرة اصطدم مباشرة بهذا العدو فى مظاهرات الطلبة خلال بداية الثلاثينيات وتحديدا عام 1932 عندما خرجت مدرسة الخديوية فى مظاهرة تهتف بالاستقلال التام والحرية والدستور وسقوط الإنجليز.. وطافت المظاهرة بمدارس الحى لتخرج طلبتها ومن ضمنها مدرسة المحمدية وسارت جموع الطلبة إلى دار المندوب السامى الإنجليزى وفى ميدان الحلمية سد الإنجليز كل الطرق وأطلقوا الرصاص على الطلبة وسقط كثير من الصغار تحت سنابك الخيل.. وقد تجسد هذا المشهد الدرامى بكل ما فيه من وحشية وظلم صارخ فى نفس الشرقاوى فصمم على أن تكون الحياة مقاومة مستمرة ونضالاً فى سبيل العدل والحرية لسحق هذا الظلم وتلك الهمجية.


وانتقل الشرقاوى إلى الخديوية الثانوية وتكررت نفس المشاهد فى سنة 1935 بدرجة أعنف؛ حيث تساقط الطلبة برصاص الإنجليز وانفتحت بيوت المصريين وخرجت النساء مكشوفات الوجوه (رغم وجود الحجاب فى ذلك الوقت) ليحمين الطلبة داخل البيوت.. وتعمق فى وجدان الفتى الإحساس بالغضب والقهر حيث رأى الإنسان ينتهك ويلقى حتفه تحت سنابك الخيل ويمزقه الرصاص لأنه يطالب بحقه فى العدل والحرية. وتفجرت فى نفس الشرقاوى كل عوامل الثورة على ذلك الواقع البغيض وقرر أن يقاتل بالكلمة لكى ينتصر العدل وتسود الحرية ويأتى الزمن الذى لا تنتهك فيه كرامة الإنسان المصرى.. ولم يكن قرار الشرقاوى باتخاذ الكلمة سلاحا وليد انفعال لحظى ولكنه كان نتيجة طبيعية لرحلته مع القراءة والكلمة تلك الرحلة التى بدأت فى سن مبكرة فبعد أن تعلم القراءة والكتابة في مدرسة القرية كان يصغى فى ليالى الأفراح إلى (الشاعر) وهو يغنى السير الشعبية وقد هزته بعنف سيرة عنترة بن شداد ربما لأنه الفارس الذى حارب طويلا من أجل العدل والحرية وظل الفتى يستمع إلى تلك السير الشعبية عنترة - سيف بن ذى يزن - أبو زيد الهلالى - إلخ..إلى أن وقع فى يده كتاب أصفر قديم هو (تاريخ الجبرتى) والذى يقدم الحياة المصرية فى يوميات ولفت نظر الفتى الصغير أن الكتاب يزخر بقصص الرجال والنساء من البسطاء والغلابة ويقدم كفاحهم اليومى ضد الظلم وقسوة الحكام وضد السلب والخوف.. وربط الفتى بين ما يحويه الكتاب من تاريخ وبين ما يراه من واقع مماثل حيث يقاتل الفلاحون البسطاء المحتل الإنجليزى.. وتحول كتاب الجبرتى إلى مدرسة تعلم فيها الشرقاوى أن الشعب المصرى - بكل بساطته - يملك القدرة الخلاقة التى تجعله قادراً على أن يصنع تاريخه بيديه وأن يحطم كل أشكال استغلال الإنسان للإنسان كما تحول الواقع الذى يعيشه الشرقاوى مع كفاح الفلاحين إلى مدرسة أخرى تعلم فيها أن هذا الفلاح الفقير يملك من طاقات المقاومة ما يمكنه من أن يصوغ لنفسه المستقبل الذي يحلم به، كما تعلم أن دور الكلمة أن تصوغ فى الإنسان وجدانه الذى يمكنه من السيطرة على مصيره ليصنع العالم الذى يحلم به.


وقد رسب هذا التلاقى بين التاريخ الذى قرأه الشرقاوى مع الواقع الذى يعيشه ضرورة أن تتفاعل الثقافة والواقع وأن يلتحم الفكر والحياة. كما اكتشف أن خلاصة التجربة الإنسانية التى يعكسها قادة الفكر بكلماتهم كانت متجسدة فى كفاح الفلاحين بقريته دون أن يقرأوا لهؤلاء المفكرين..


المهم أن الشرقاوى خرج من تجربة معايشة كفاح البسطاء فى قريته بإحساس متزايد بكراهية الظلم وحب العدل وضرورة الكفاح فى سبيل الحرية. كما تطورت رحلته مع الكلمة التى بدأها بأغانى الفلاحين والمواويل الشعبية التى ساهمت فى تشكيل وجدانه وأسلمته إلى الجبرتى لتصبح سياحة فى شتى مجالات المعرفة، بدأت بالتعرف على الأدب العربى أولا من خلال طه حسين والعقاد ومحمد حسين هيكل والمازنى ثم توفيق الحكيم كما راح يتعرف على الأدب الأجنبى من خلال ترجمات المنفلوطى ثم مترجمات أحمد حسن الزيات ومحمد عوض محمد ومترجمات مطران لشكسبير وترجمات الروايات والقصص العلمية التى كان يقدمها محمد السباعى وعباس حافظ ثم الشعر الأجنبى الذى كان يقدمه العقاد ثم ما ترجمه سليم حسن عن الأدب المصرى القديم كما تعرف الشرقاوى على مسرح شوقى من خلال القراءة والمسرح وتأثر كثيرا بهذه المسرحيات؛ مما دفعه إلى دراسة الشعر العربى القديم فحفظ المعلقات وأراجيز العرب وأجزاء كاملة من ديوان الحماسة وأشعار المتنبى وأبى تمام وابن الرومى والمعرى... ويلخص الشرقاوى أهم محطات ومراحل تكوينه الفكرى والأدبى فيقول (قرأت القرآن وتفاسيره ورأيت فيه استجابة لأشواق الإنسان إلى العدل ولعنة شديدة على الظلم.. وأول ما أحببته من القراءة شعر الشعراء الصعاليك العرب وعندما درست اللغات الأجنبية أحببت الشعراء الصعاليك الأجانب لأن أدب الصعاليك يمثل صرخة احتجاج على الظلم وتمرداً على الأوضاع الجائرة. كما استهوانى الفكر الإنسانى الذى يتحدث عن قضايا حق الإنسان فى ممارسة العدل وأن يحيا سعادته وأن يحقق بعمله كل أحلامه وأن يمنحه المجتمع الحب والفضائل.


وفى الفكر العربى استهوانى الثوار من أيام على بن أبى طالب أولئك الذين كان لديهم الطموح فى أن يحولوا الدنيا إلى جنة للحب والإخاء وأن يجعلوا شرف الإنسان أقوى من كل شىء وأن يرتفعوا فوق الطمع والخوف.. وفى هذا الإطار أيضا بهرنى فكر المعتزلة والمتصوفة وشخصية الحسين وشعر المعرى والمتنبى - وثوريات طه حسين واقتحامات توفيق الحكيم وتفتح إسماعيل أدهم وإسماعيل مظهر وكتابات سلامة موسى عن الاشتراكية والأدب ونظريات محمد مندور المتطورة فى نقد الشعر. أما فى الفكر الأجنبى فقد استهوانى ماركس وكتابات لينين وتمرد فرانسوا فيون وصلابة فيكتور هوجو وتمرد شكسبير وأحلام الرومانتيكيين بيرون - شيللى - بلزاك - ديكنز - شو - توماس مان.. كما بهرتنى كتابات بوشكين - دوستوفيسكى - تولستوى - تشيكوف - جوركى - أراجون - هيمنجواى - لوركا.. وهناك من المفكرين والأدباء من يدفعك إلى اتخاذ موقف آخر مثل جويس - إليوت - سارتر - كامى).


وقد خرج الشرقاوى من هذه الرحلة المثيرة فى عوالم الفكر والأدب بنتيجة تؤكد على أن التكوين الفكرى للإنسان يأتى من القراءة والحياة معا.. أما التكوين اللغوى فيأتى من القراءة وحدها والأهم أن واقع حياتنا وممارستنا لهذا الواقع ومحاولة صياغته من جديد هى الأشياء التى تصوغ لنا الفكر والقيم..


كما خرج الشرقاوى من رحلته المثيرة فى عوالم الفكر والأدب بتأكيد فكرته المحورية التى اكتسبها من مقاومة الفلاحين ومظاهرات الطلبة وهى ضرورة تحقيق (العدالة). تلك الفكرة التى حددت توجهاته السياسية حيث بدأ رحلته مع السياسة ماركسيا وذلك انطلاقا من مبادئ الاشتراكية والعدالة التى جاء بها ماركس وانضم الشرقاوى إلى المنظمات الشيوعية المصرية وانضوى لفترة قصيرة تحت لواء (حدتو) ثم قرر مبكرا أن يكون مستقلا فخرج من كل التنظيمات والمنظمات وإن ظل طوال الوقت يساريا تقدميا يقف دوما على يسار السلطة يدافع عن الغلابة والمظلومين. ثم اكتشف الشرقاوى أن الفكر الإسلامى يؤكد فكرة العدالة ويجعل منها (فريضة) فكان الفكر الإسلامى (المرفأ الأخير) الذى رست عليه المركب الفكرية للشرقاوى فانطلق إلى آفاق رحبة من الفكر والإبداع جسدته دراساته الإسلامية العبقرية والتى تحتل ركنا شديد الأهمية من مكتبة الفكر والإبداع العربى.


وبعد أن توقفنا عند أهم الملامح الإنسانية والفكرية والسياسية لدى عبد الرحمن الشرقاوي نتوقف عند أهم ملامح تجربته الإبداعية التى بدأت فى عام 1935 بكتابة الشعر التقليدى ثم أصبح واحدا من أهم رواد التجديد فى الشعر العربى حيث كان من أوائل من كتبوا شعر التفعيلة فى نهاية الأربعينيات وتوج هذا التجديد بقصيدته الرائعة والشهيرة (من أب مصرى إلى الرئيس ترومان) والتى كتبها عام 1950 وبعد أن كتب الشرقاوى الشعر فى سن مبكرة اكتشف عوالم أخرى وتأكد من أن القصيدة وحدها لا تستطيع أن تعبر عن مثل هذه العوالم والعلاقات المتشابكة بين الأشخاص بعضهم البعض وبين الأشخاص والحياة من خلال التفاعل المتطور بين الإنسان وواقعه فعبر عن كل هذا بكتابة القصة وله فى هذا المجال مجموعتان قصصيتان، الأولى (أرض المعركة) وصدرت عام 1954 والثانية (أحلام صغيرة) وصدرت عام 1957، ثم اكتشف الشرقاوى فى الرواية مجالا أرحب من القصة فكتب رواياته : الأرض - الشوارع الخلفية - الفلاح - قلوب خالية، وأصبح أبرز من تناول مأساة القرية المصرية حيث تكشف رواياته عن الصراع بين الفلاحين وصغار الملاك مع الإقطاعيين والانتهازيين ذوى النفوذ ومدى تضامن أهل القرية فى هذا الصراع. وتعد روايته (الأرض) درة الرواية الواقعية فى الأدب العربى وقد تحولت إلى واحد من أنجح وأهم أفلام السينما المصرية أخرجه يوسف شاهين.


وبعد أن تنقل الشرقاوى ما بين الشعر والقصة والرواية وجد أنه بحاجة إلى وسيط للتعبير يجمع بين القصيدة بتكثيفها وتركيزها ونبضها وبين الرواية بسعتها وتناولها للعلاقات وقدرتها على النفاذ إلى الأعماق وتصوير تدفق الحياة فكانت المسرحية الشعرية شكلا مناسبا عن هذه العوالم. وبدأ الشرقاوى رحلته مع المسرح الشعرى عام 1953 بمسرحية لم تأخذ حظها من الشهرة والذيوع بعنوان (الأسير) عن تجربة أسر شعب مصر لملك فرنسا لويس التاسع.. وتؤكد المسرحية قدرة الشعب المصرى على قهر الغزو الأجنبى حتى فى حالات الانفصال بين الشعب وقادته. ثم كانت مسرحيته الثانية (مأساة جميلة) عام 1959 تخليدا لملحمة الكفاح الجزائرى من أجل الاستقلال ولم تعرض هذه المسرحية إلا فى عام 1962، ثم كانت مسرحية (الفتى مهران) عام 1963 والتى تقدم مأساة بطل يريد أن يمارس حقه فى الاختيار ومأساة بشر يريدون أن يعيشوا مجتمعا عادلا. وبعد هزيمة 1967 كتب الشرقاوى مسرحية مهمة لم تأخذ حقها من الشهرة والذيوع بعنوان (تمثال الحرية) يندد فيها بالاستعمار الأمريكى وخداعه للدول النامية بشعارات الحرية. ومثل هذه المسرحية المهمة هل تجد من يخرجها من الأضابير ليقدمها للناس لعلها تساهم فى (إفاقة العرب) بعد أن وصل خداع أمريكا بوهم الحرية إلى ذروته بعد اجتياح العراق واحتلال أراضيه.


وواصل الشرقاوي سيرته مع المسرح الشعرى فكتب «الحسين ثائراً» و«الحسين شهيدا» عام 1968 وفى هاتين المسرحيتين يعلى الشرقاوى من قيمة الاستشهاد دفاعا عن القيم الفاضلة حيث كان الإمام الحسين يؤمن بأن الموت دفاعا عن الحق خير من حياة مذعنة للباطل، ويقول الشرقاوى على لسان الحسين «طوبى لمن يعطى الحياة قيمة أغلى عليه من الحياة». أما مسرحيته الأخيرة فكانت «وطنى عكا» وفيها يخلد كفاح الفلسطينيين فى سبيل الحرية والعدل تحت ظروف صعبة من القهر والتزييف والخديعة ويتسم أبطال كل هذه المسرحيات بالإحساس بالمسئولية إزاء المجتمع والعصر مع الإدراك الشمولى للعيوب والشعور الوجدانى والفكرى الذى يبلغ درجة أعلى من الوعى بما يجب عمله.


وبعد أن طوف الشرقاوى مبدعا فى كافة حدائق الإبداع بلغ ذروة النضج الإنسانى والفكرى فجاءت دراساته الإسلامية قمة فى الإبداع وشمولية الرؤية والقدرة على تقديم الصورة المستنيرة للإسلام من خلال تقديم السيرة الذاتية لمجموعة من قادة الإسلام الأوائل يأتى فى مقدمتهم «محمد صلى الله عليه وسلم» وتوالت هذه الدراسات «محمد رسول الحرية - أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين - الفاروق عمر - على إمام المتقين - الإمام الشافعى - أئمة الفقه التسعة - ابن تيمية.


وتقف دراسات الشرقاوى على قدم المساواة مع عبقريات العقاد الخالدة عن نفس هذه الشخصيات.. وبالطبع توجد العديد من الفروق بين عبقريات العقاد ودراسات الشرقاوى أهمها (بوصلة الفكر) حيث ظل الشرقاوى حتى النهاية اشتراكى النزعة رغم استنارته الإسلامية وكأنه يتمثل شعر أمير الشعراء شوقى فى مدح النبى عليه الصلاة والسلام عندما قال (الاشتراكيون أنت إمامهم.... لولا دعاوى القوم والغلواء) ورغم الخلافات ما بين العقاد والشرقاوى فى طريقة تناولهما لهذه القمم الإسلامية إلا أنهما ينطلقان من قيم واحدة ويؤكدان على هدف واحد وهو أن الإعجاز فى هذه الشخصيات العملاقة وفى مقدمتهم الرسول عليه الصلاة والسلام ينبع من بشريتهم حيث يضع الشرقاوى على غلاف كتاب محمد رسول الحرية هذا الجزء الموحى من القرآن الكريم والذى يقول «إنما أنا بشر مثلكم» وتنبع أهمية مثل هذا التوجه فى أن هذه الكتب يقرؤها المسلم وغير المسلم ويقتنع كلاهما بما تؤكده هذه الدراسات من عظمة الإسلام ورسوله الكريم وقادته الكبار ونعتقد أن ترجمة مثل هذه الكتابات في الوقت الراهن إلى كل لغات العالم سوف يعمل على إظهار الوجه المضىء للإسلام دين المحبة والسلام.


وفى النهاية لم يتبق لنا فى هذه الوقفة السريعة مع شخصية الشرقاوى الموسوعية مترامية الأطراف إلا أن نتوقف عند بعض (المناصب) التى تولاها حيث عمل بعد حصوله على ليسانس الحقوق مفتشا للتحقيقات بوزارة التربية والتعليم ثم ترك العمل الحكومى وتفرغ للكتابة وتدرج فى العمل الصحفى حتى أصبح رئيسا لمجلس إدارة روزا اليوسف عام 1971.. ثم رئيسا لجمعية حقوق الإنسان ورئيسا لمنظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية ورئيسا للمركز المصرى للهيئة العالمية للمسرح ورئيسا للجنة العليا للرقابة على المصنفات الفنية وسكرتيرا عاما للمجلس الأعلى للفنون والآداب بدرجة وزير وعضوا فى لجنة تحكيم أكبر جوائز منظمة اليونسكو. ومن المؤكد أن كل هذه الوظائف والمناصب الإدارية وفي العمل العام قد أثرت سلبا على الشرقاوى ( المبدع ) ، ورغم هذا كان وسيظل بصمة مصرية شديدة التميز ، وصوتاً إنسانياً نبيلاً ناضل طويلاً من أجل الحرية والعدالة .